محمد حسن قنديل

14

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى

وفي عصرنا هناك من رأوا الملائكة وهم يقرءون القرآن ، وهم أناس يشهد لهم بالصلاح والإيمان . . ، وهناك من الناس في بعض القرى رأوا أنوار الملائكة فوق بعض المساجد في الأيام المباركة كشهر رمضان والعشر الأواخر منه ، ومن ذلك نعتبر أنه كما ازدادنا إيمانا باللّه خالقا ورازقا من خلال التفكر ، فلا بد أن نؤمن بالغيب وبأن الجنة حق والنار حق ، ونؤمن بوجود الجن والملائكة . . ، وبهذا الإيمان الصادق يكون التأييد من اللّه والرضوان ، فهناك من الصالحين من اقتحموا بخيولهم سطح البحر كما حدث بقيادة سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية . . ، لقد كانوا رجالا . . الرجل منهم بألف رجل . . ، ولقد كان القعقاع بن عمرو صوته بألف رجل في المعركة وكان الزبير بن العوام وعبادة بن الصامت ، والمقدد بن الأسود رجالا من هؤلاء الرجال . . ، ويكفى أن منهم من القى التمرات من يده وهو يقول إنها حياة طويلة واندفع طالبا الشهادة . . ، لقد قيل لعيسى بن مريم . . ، يا عيسى بأي شئ تمشى على الماء ؟ قال بالإيمان واليقين ولقد حاول جماعة من صحابته أن يعبروا مثله ولم يستطيعوا لخوفهم من الموج ، فقبض في إحدى يديه ذهبا وفي الأخرى حصى ومدر ، وقال لهم : أيهما أجل في قلوبكم ؟ قالوا هذا الذهب قال فإنها عندي سواء . . ، ومن أقواله : كما أنه لا يستطيع أحدكم أن يتخذ على موج البحر دارا فلا يتخذ الدنيا قرارا . . ، وقيل له من أشد الناس فتنة ؟ قال زلة العالم ، إذا زل يزل بزلته عالم كثير . . ، ومن أقواله : أصبح وليس لي شئ وأنا طيب النفس غير مكترث فمن أغنى منى وأربح ؟ ومع الإيمان تأتى الكرامات فهذا هو حمزة بن عمرو يقول لما كنا بتبوك ، وأنفر المنافقون بناقة رسول اللّه في العقبة حتى سقط بعض متاع رحله . . ، قال حمزة : فنور في أصابعي الخمس فأضيء ، حتى جعلت ألقط ما شذ من المتاع . . ، السوط . . ، والحباء ، وأشباه ذلك " « 1 » . وحين بعثت أم سليم بعكة ملأتها سمنا لرسول اللّه وبعد أن أفرغها لها وجدتها في بيتها بعد أن علقتها مملوءة وتقطر سمنا ، وحين سألت رسول اللّه عن ذلك . . ، قال لها أتعجبين إن كان اللّه أطعمك كما أطعمت نبيه ؟ ! كذلك عند بداية دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم حبب

--> ( 1 ) رواه البخاري في التاريخ بإسناد جيد - حياة الصحابة ص 442 الجزء الرابع .